جيل السلام
أهلا بك عزيزي الزائر
منتدانا يدعو الي الوحدة والسلام والحب
منتدانا تقوم فكرته علي توحيد المسلمين والمسيحيين
خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي اشعلت فتيل التفرق
لتصبح أيدينا يد واحدة ضد الإرهاب والفتنة
نتحاور ونتشارك الآراء والإبتسامات والدموع
بعيدا عن أي نقاش وجدال في الدين
عزيزي الزائر إن اعجبك المنتدي أرجو التسجيل والمشاركة
وإن لم يعجبك فأشكرك علي زيارته Smile

عزيزي الزائر ان اعجبك المنتدي أرجو التسجيل والمشاركة
وان لم يعجبك فأشكرك علي زيارته Smile

جيل السلام

منتدي أأمل به كسر الفتنة الطائفية وانشاء جيل متفهم لوجود الاديان الاخري ومتقبلها كما يجب ان يكون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» كود جديد الغاء شاهد مساهمتك
الخميس سبتمبر 11, 2014 12:42 pm من طرف Admin

» طريقة وضع المكياج بالصور المتحركه
الثلاثاء أبريل 15, 2014 2:31 pm من طرف Admin

» طريقه عمل التبنياكى بالدجاج الصينى بالصور
السبت أبريل 12, 2014 5:29 pm من طرف Michael_vx

» اهلا وسهلا ومرحبا
الجمعة أبريل 11, 2014 1:23 pm من طرف Admin

» رأيي في المنتدي
السبت مايو 12, 2012 6:30 am من طرف ميدولف

» أنا ميدولف أمير الرومانسية لمسات من حضن القمر
السبت مايو 12, 2012 6:26 am من طرف ميدولف

» اهلا وسهلا محمد حميده
السبت فبراير 18, 2012 6:36 am من طرف MOHAMED HEMIDA

» عطور آدم جديده
الإثنين يناير 30, 2012 9:34 am من طرف ميرنا

» ازياء ادم اخررررر موضه
الإثنين يناير 30, 2012 7:25 am من طرف ميرنا

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 العهدة العمرية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو قمر
مشرف
مشرف
avatar

  :
البلد : مصر
رقم العضوية : 3
ذكر
المهنة : استاذ
تاريخ التسجيل : 06/01/2011
عدد المساهمات : 17
نقاط : 33
السٌّمعَة : 0
الموقع  : http://smahaalazhary.yoo7.com/forum
اوسمتي :


مُساهمةموضوع: العهدة العمرية    الأحد يناير 23, 2011 1:41 am

استكمل الجيش الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص تحرير أو فتح مدن فلسطين من الاحتلال الروماني ما عدا : إيلياء ( القدس ) وقيسارية . فحاصر عمرو بن العاص إيلياء كونها بقيت جيبا جبليا معزولا بين المدن الفلسطينية ، إذ تحصن أهلها خلف سورها الكبير . ثم جاء أبو عبيدة عامر بن الجراح إلى عمرو بن العاص سنة 15 هـ / 636 م ، على الأغلب كما تحدث أغلب المؤرخين فتح المسلمون بيت المقدس ، حيث أمر الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب أبا عبيده عامر بن الجراح أن يتوجه إلى بيت المقدس لفتحها . وأورد الواقدي في فتوح الشام نصاً يطلب فيه الخليفة عمر بن الخطاب من أبي عبيدة بالتوجه إلى بيت المقدس ، جاء فيه : : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عمر بن الخطاب إلى عامله بالشام أبي عبيدة : أما بعد ، فإني احمد الله الذي لا إله إلا هو واصلي على نبيه ، قد ورد علي كتابك وفيه تستشيرني إلى أي ناحية تتوجه ، وقد أشار ابن عم رسول الله ، يقصد علي ابن أبي طالب ، بالمسير إلى بيت المقدس فان الله يفتحها على يديك والسلام " [9] .

وبعد ذلك ، جهز المسلمون إلى بيت المقدس ( إيلياء ) مجاهدين من سبعة جيوش تتألف من 35 ألف مجاهد ، على رأسهم أمين الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح . وتولى قادة سبعة ، زمام تسيير الجيوش وكانوا : خالد بن الوليد ويزيد ابن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، والمرقال بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وقيس بن هبيرة المرادي ، وعورة بن مهلهل بن زيد الخيل ، حيث تولى كل قائد منهم قيادة خمسة آلاف فارس وعقد لكل قائد راية وقد خرج الأمراء السبعة في سبعة أيام لإرهاب العدو . فنزل المسلمون بقرب بيت المقدس ثلاثة أيام ولم يكلمهم أحد . ثم تقدم يزيد بن أبي سفيان في اليوم الخامس لحصار المدينة فدعاهم عبر الترجمان لثلاث خصال : إما الإسلام ، أو المصالحة ودفع الجزية أو الحرب . فرفض أهل إيلياء هذه العروض الثلاثة فأمر أبو عبيدة بتحرك المسلمين تجاه المدينة المقدسة . [10] وفي أحد الأيام أذن لصلاة الفجر وصلى الأئمة بجيوشهم قارئين الآية القرآنية : { يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ } [11] . ثم نادى المنادون : " النفير النفير ، يا خيل الله أركبي ، ونشبت المعركة عدة أيام بين سكان إيلياء من داخل سور المدينة والمسلمون من خارجة مستخدمين النشاب والنبال مهللين ( لا إله إلا الله ) ومكبرين ( الله أكبر ) بضجة كبيرة فأجابت القبائل المسلمين بعد اليوم الحادي عشر من حصار المدينة ، فارتعب أهل إيلياء ، فجاء البطرك صفرونيوس ، بطرك المدينة ، فصعد على السور من جهة أبي عبيدة عامر بن الجراح فنادى رجل بصحبة البطرك : يا معشر المسلمين ، كفوا عن القتال نستخبركم ونسألكم . فنادى رجل من أهل الروم بالعربية : إعلموا أن صفة الرجل الذي يفتح بلدنا هذا وجميع الأرض عندنا ، فإن كان هو أميركم ، فلا نقاتلكم ، بل نسلم إليكم ، وإن لم يكن إياه فلا نسلم إليكم أبدا . . فابلغ نفر من المسلمين أبو عبيدة بذلك فخرج إليهم أبو عبيدة ، بمحاذاة السور ، فنظر البطرك إليه ، فقال : ليس هذا هو الرجل ، فابشروا وقاتلوا عن بلدكم ودينكم وحريمكم ، فنشب القتال مرة أخرى ، ورجع البطرك لم يخاطب أبا عبيدة بكلمة واحدة . فشدد المسلمون الحرب على المدينة ، وحاصروها أربعة اشهر كاملة ، وكان الوقت شتاء باردا . فضج أهل إيلياء فطلبوا محاورة المسلمين من فوق السور ، فكان ذلك ، فعرض أبو عبيدة الخصال الثلاث على أهل المدينة : إعلان الإسلام أو تأدية الجزية عن يد وهم صاغرون ، أو القتال . فرفض البطرك ذلك ، فجرت محاورة بين أبي عبيدة والبطرك ، فقال البطرق : إننا نجد في كتبنا ، وما قرأناه من علمنا ، أنه يفتح هذه البلدة صاحب محمد اسمه عمر ، يعرف بالفاروق ، وهو رجل شديد لا تأخذه في الله لومة لائم ، ولسنا نرى صفته فيكم ، فلما سمع أبو عبيدة ذلك ضحك وقال : فتحنا البلد ورب الكعبة . فقال أبو عبيدة للبطرق إذا رأيت الرجل تعرفه ؟ قال البطرق : نعم . فقال أبو عبيدة : هو والله خليفتنا وصاحب نبينا . فطلب البطرق حقن الدماء والطلب من عمر بن الخطاب للمجيء. وكتب أبو عبيدة كتابا إلى أمير المؤمنين عمر الخطاب جاء فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم . إلى عبد الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، من عامله أبي عبيدة عامر بن الجراح . أما بعد : السلام عليك ، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو ، واصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم . إعلم يا أمير المؤمنين أنا منازلون لأهل إيلياء ، نقاتلهم أربعة أشهر ، كل يوم نقاتلهم ويقاتلوننا . ولقد لقي المسلمون مشقة عظيمة من الثلج والبرد والأمطار ، إلا أنهم صابرون على ذلك ، ويرجون الله ربهم ، فلما كان اليوم الذي كتب إليك الكتاب فيه ، أشرف علينا بطركهم الذي يعظمونه . وقال : إنهم يجدون في كتبهم أنه لا يفتح بلدهم إلا صاحب نبينا واسمه عمر ، وأنه يعرف صفته ونعته وهو عندهم في كتبهم . وقد سألنا حقن الدماء ، فسر إلينا بنفسك وأنجدنا لعل الله أن يفتح هذه البلدة علينا على يديك " [12] . لقد طلب أهلها الصلح مع المسلمين بحضور الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب فاستشار عمر الصحابة فأيده علي ابن أبي طالب . فاستخلف عمر عليا بن أبي طالب على المدينة وخرج زاهدا متقشفا على بعير أحمر ، وخرج معه نفر من الصحابة . لقد حضر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب للمدينة المقدسة ، وعندما وصل عند أبي عبيدة خطب عمر في الجيش الإسلامي قائلا : " الحمد لله الحميد المجيد ، القوي الشديد ، الفعال لما يريد ، إن الله تعالى قد أكرمنا بالإسلام وهدانا بمحمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، وأزاح عنا الضلالة ، وجمعنا بعد الفرقة ، وألف بين قلوبنا من بعد البغضاء ، فأحمدوه على هذه النعمة ، تستوجبوا منه المزيد ، فقد قال الله تعالى : { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } [13] . ثم قرأ : { مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا } [14] . أما بعد : فإني أوصيكم بتقوى الله عز وجل ، الذي يبقى ويفنى كل شيئ سواه ، الذي بطاعته ينفع أولياءه ، وبمعصيته يفنى أعداءه .

أيها الناس ، أدوا زكاة أموالكم طيبة بها قلوبكم وأنفسكم ، لا تريدون بها جزاء من مخلوق ولا شكورا . افهموا ما توعظون به ، فإن الكيس من أحرز دينه ، وإن السعيد من اتعظ بغيره ، ألا إن شر الأمور مبدعاتها . وعليكم بالسنة ، سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم فالزموها ، فإن الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة ، وألزموا القرآن فإن فيه الشفاء والثواب . أيها الناس ، إنه قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كقيامي فيكم ، وقال : " الزموا أصحابي ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يظهر الكذب ، حتى يشهد من لم يستشهد ، ويحلف من لم يحلف " ، فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ، وتعوذوا من الشيطان ، ولا يخلون احد منكم بإمرأة فإنهم حبائل الشيطان ، ومن سرته حسنته وساءته سيئته ، فهو مؤمن ، والصلاة الصلاة " [15] .

وكان الفاروق امير المؤمنين عمر رضي الله عنه يلبس مرقعة من صوف فيها 14 رقعة جزء منها من أدم الجلد وركب بعيره . فأشار عليه المسلمون تبديل بعيره بجواد ولبس اللباس الأبيض ففعل ثم عاد وطلب منهم لباسه القديم . وعندما قارب على الوصول إلى المدينة المقدسة قال : " اللهم افتح لنا فتحا يسيرا ، وأجعل لنا من لدنك سلطانا نصيرا " [16] . وعند وصوله إلى موقع أبي عبيدة نصبت له خيمة من شعر وجلس فيها على التراب فصلى أربع ركعات ، وعند وصوله هتف المسلمون بصوت عال ، فجلجلت ضجة عظيمة جنبات بيت المقدس سمعها أهل المدينة المقدسة . وفي اليوم التالي طلب عمر من أبي عبيدة التقدم للقوم في المدينة المقدسة داخل أسوار لإعلامهم بمجيء الخليفة أمير المؤمنين . فاتفق القوم على خروج الخليفة المسلم عمر بن الخطاب للبطرق ، فخرج عمر رضي الله عنه على بعيره لابسا مرقعة من صوف معصبا رأسه بعباءة قطوانية ، ومعه أبو عبيده فقط حيث اقترب من سور المدينة ووقف بجانبه ، فنظر إليه البطرق فعرفه ، وقال لأهل المدينة المقدسة : إعقدوا معه الأمان والذمة ، هذا والله صاحب محمد بن عبد الله ، ففتحوا الباب ، وخرجوا إلى عمر يسألونه العهد والميثاق والذمة ، فلما رأى ذلك الخليفة عمر خر ساجدا لله تعالى على قتب بعيره ، ونزل إليهم قائلا : ارجعوا إلى بلادكم ولكم الذمة والعهد إذا سألتم ذلك ووافقتم على الجزية ، فعاد القوم إلى المدينة ولم يقفلوا أبواب السور وعاد عمر إلى معسكر جيش المسلمين . وفي اليوم التالي دخل الخليفة عمر المدينة المقدسة يوم الاثنين ، حيث أقام بالمدينة عشرة أيام [17] .

سجلت مخطوطة تاريخية باللغة اليونانية ، وجدت في دير المصلبة بالقدس ، تفاصيل قدوم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " لما إشتد حصار جيوش المسلمين ببيت المقدس سنة 636 م ، أطل البطريرك صفرونيوس على المحاصرين ( بكسر الصاد ) من فوق أسوار المدينة ، وقال لهم : إنا نريد أن نسلم ولكن بشرط أن يكون التسليم لأميركم . فقدموا له أمير الجيش ، فقال : لا ، إنما نريد الأمير الأكبر ، نريد أمير المؤمنين . فكتب أمير الجيش إلى عمر بن الخطاب يقول : إن القوم يريدون تسليم المدينة لكنهم يشترطون أن يكون ذلك ليدك شخصيا . فخرج عمر من المدينة قاصدا بيت المقدس ومعه راحلة واحدة وغلام . فلما صار في ظاهر المدينة قال لغلامه : نحن اثنان والراحلة واحدة ، فإن ركبت أنا ومشيت أنت ظلمتك ، وإن ركبت أنت ومشيت ظلمتني ، وإن ركبنا الاثنان ، قصمنا ظهرها . فلنقتسم الطريق مثالثة . وأخذ عمر يركب مرحلة ويقود بالغلام مرحلة ، وتمشي الراحلة أمامهما متخففة من أحد مرحلة . وهكذا استمر عمر يقسم الطريق مثالثة بين نفسه وبين غلامه وبين راحلته من المدينة حتى بلغ جبلا مشرفا على القدس صادف أن كانت ببلوغه قد انتهت مرحلة ركوبه ، فكبر من فوق الراحلة . ولما فرغ من تكبيره ، قال لغلامه : دورك … اركب ، فقال الغلام : يا أمير المؤمنين ! لا تنزلن ولا اركبن ، فإنا مقبلون على مدينة فيها مدنية وحضارة ، وفيها الخيول المطهمة المسرجة والعربات المذهبة ، فإن دخلنا على هذه الصورة ، أنا راكب على الراحلة وأمير المؤمنين آخذ بمقودها – هزئوا بنا وسخروا من أمرنا ، وقد يؤثر ذلك على نصرنا ، فقال عمر : دورك … ولو كان الدور دوري ما نزلت وما ركبت ، أما والدور دورك فوالله لأنزلن ولتركبن . ونزل عمر وركب الغلام الراحلة ، وأخذ عمر بمقودها ، فلما بلغ سور المدينة وجد نصاراها في استقباله خارج بابها المسمى بباب دمشق ، وعلى رأسهم البطريرك صفرونيوس ، فلما رأوه آخذا بمقود الراحلة وغلامه فوق رحلها ، أكبروه وخروا له ساجدين . فأشاح الغلام عليهم بعصاه من فوق رحلها وصاح فيهم : ويحكم ، ارفعوا رؤوسكم ، فإنه لا ينبغي السجود إلا لله . فلما رفعوا رؤوسهم انتحى البطريرك صفرونيوس ناحية وبكى . فتأثر عمر ، واقبل إليه يطب خاطره ويواسيه ، قائلا : لا تحزن هون عليك ، فالدنيا دواليك ، يوم لك ويوم عليك . فقال صفرونيوس : أظننتني لضياع الملك بكيت … ؟ والله ما لهذا بكيت ، وإنما بكيت لما أيقنت أن دولتكم على الدهر باقية تبق ولا تنقطع … فدولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة ، وكنت حسبتها دولة فاتحين تمر ثم تنقرض مع السنين . وخطب عمر في تلك الجموع الحاشدة مستهلا خطبته بقوله : يا أهل إيلياء : لكم ما لنا وعليكم ما علينا " [18] . ثم كتب الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وثيقة الأمان لأهل ( إيلياء ) بيت المقدس المعروفة ب ( العهدة العمرية ) .

نص العهدة العمرية

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان : أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، وكنائسهم وصلبانهم ، سقيمها وبريئها وسائر ملتها ، إنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا شيء من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار احد منهم ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود .

وعلى أهل إيلياء : أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت ( اللصوص ) فمن خرج منهم فهو آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن أقام منهم فهو آمن ، وعليه مثل ما على إيلياء من الجزية . ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وعلى صلبهم حتى يبلغوا مأمنهم . ومن كان فيها من أهل الأرض ، فمن شاء منهم قعد وعليه ما على أهل إيلياء من الجزية ، ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله فلا يؤخذ منهم شيء حتى يحصدوا حصادهم .

وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله ، وذمة الخلفاء ، وذمة المؤمنين ، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية . شهد على ذلك : خالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمرو بن العاص ومعاوية ابن أبي سفيان . وكتب وحضر سنة خمس عشرة ( للهجرة ) .

على أي حال ، نظمت العهدة العمرية التي أصدرها الخليفة المسلم عمر بن الخطاب العلاقات السياسية والاقتصادية والدينية مع النصارى في مدينة إيلياء وحرمت المدينة المقدسة ( بيت المقدس ) على اليهود . وقد صدرت العهدة العمرية الإسلامية بعد نحو خمسة قرون من منع اليهود من الإقامة بالقدس ( منع اليهود من سكن القدس عام 135 م ) فجاءت مؤكدة على استمرار منعهم . وكان عدد سكان المدينة المقدسة من الروم 12 ألف ، وعدد السكان الأصليين 5 آلاف شخص . وبعد أن أعطى الخليفة عمر بن الخطاب العهد لأهل المدينة المقدسة ، صادف وجوده في أحد الأيام ، وقت صلاة الظهر ، في كنيسة القيامة ، فخرج الخليفة عمر وصلى خارج الكنيسة على درجة من درجاتها قرب الباب وقال للبطرق صفرونيوس : لو صليت داخل الكنيسة لأخذها المسلمون وقالوا : هنا صلى عمر . كتب كتابا يطلب فيه أن لا يصلي أحد من المسلمين على الدرجة إلا واحدا واحدا وعدم اجتماع المسلمين بها للصلاة ( عدم الصلاة جماعة فوقها ) ولا يؤذنون عليها . وقد عمل الخليفة عمر بعد ذلك على إعادة بناء المسجد الأقصى أمام الصخرة ، فأزاح الأتربة وساعده المسلمون في ذلك . على أي حال ، كما توقع الخليفة عمر بنى المسلمون فيما بعد مسجدا يحمل اسم ( مسجد عمر ) قرب المكان الذي صلى فيه . وبعد هذه العهدة الإسلامية توالى انتشار الإسلام في فلسطين بشكل متواصل .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العهدة العمرية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جيل السلام :: الدين لله والوطن للجميع :: الدين الاسلامي-
انتقل الى: